الفيض الكاشاني

40

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

اللهِ أَكْرَمَهُمْ بِهَا ؛ وهُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللهُ هَذِهِ الْأُمّة بِسُؤَالِهِمْ ؛ وهُمُ الَّذِينَ مَنْ سَأَلَهُمْ ، وقَدْ سَبَقَ فِى عِلْمِ اللهِ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ ويَتَّبِعَ أَثَرَهُمْ ؛ أَرْشَدُوهُ وأَعْطَوْهُ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا يَهْتَدِى بِهِ إلَي اللهِ بِإذْنِهِ وإلَي جَمِيعِ سُبُلِ الْحَقِّ ؛ وهُمُ الَّذِينَ لَا يَرْغَبُ عَنْهُمْ وعَنْ مَسْأَلَتِهِمْ وعَنْ عِلْمِهِمُ الَّذِى أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِهِ وجَعَلَهُ عِنْدَهُمْ إلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ فِى عِلْمِ اللهِ الشَّقَاءُ فِى أَصْلِ الْخَلْقِ تَحْتَ الْأَظِلَّةِ . فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِ الذِّكْرِ والَّذِينَ آتَاهُمُ اللهُ عِلْمَ الْقُرْآنِ ووَضَعَهُ عِنْدَهُمْ وأَمَرَ بِسُؤَالِهِمْ ، وأُولَئِكَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وآرَائِهِمْ ومَقَايِيسِهِمْ حَتَّي دَخَلَهُمُ الشَّيْطَانُ ، لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا أَهْلَ الْإيمَانِ فِى عِلْمِ الْقُرْآنِ عِنْدَ اللهِ كَافِرِينَ ، وجَعَلُوا أَهْلَ الضَّلَالَةِ فِى عِلْمِ الْقُرْآنِ عِنْدَ اللهِ مُؤْمِنِينَ ، وحَتَّي جَعَلُوا مَا أَحَلَّ اللهُ فِى كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ حراماً ، وجَعَلُوا مَا حَرَّمَ اللهُ فِى كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ حَلَالًا ؛ فَذَلِكَ أَصْلُ ثَمَرَةِ أَهْوَائِهِمْ . وقَدْ عَهِدَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ( ص ) قَبْلَ مَوْتِهِ ، فَقَالُوا : نَحْنُ بَعْدَ مَا قَبَضَ اللهُ ( عزو جل ) رَسُولَهُ ( ص ) يَسَعُنَا أَنْ نَأْخُذَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ رَأْى النَّاسِ بَعْدَ مَا قَبَضَ اللهُ ( عزو جل ) رَسُولَهُ ( ص ) وبَعْدَ عَهْدِهِ الَّذِى عَهِدَهُ إلَيْنَا وأَمَرَنَا بِهِ مُخَالِفَةً ( « 1 » ) للهِ ولِرَسُولِهِ ( ص ) ، فَمَا أَحَدٌ أَجْرَأَ عَلَي اللهِ ولَا أَبْيَنَ ضَلَالَةً مِمَّنْ أَخَذَ بِذَلِكَ وزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يَسَعُهُ ، واللهِ إنَّ للهِ عَلَي خَلْقِهِ أَنْ يُطِيعُوهُ ويَتَّبِعُوا أَمْرَهُ ( « 2 » ) فِى حَيَاةِ مُحَمَّدٍ ( ص ) وبَعْدَ مَوْتِهِ » ( « 3 » ) . ( الحديث بطوله ) . وفي هذا الحديث : « وَاتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللهِ ( ص ) وسُنَّتَهُ ، فَخُذُوا بِهَا ، ولَا تَتَّبِعُوا

--> ( 1 ) . في ب وج : مخالفاً . ( 2 ) . في ب وج : أوامره . ( 3 ) . الكافي : 8 / 6 - 5 ، ح 1 .